الفتال النيسابوري

449

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

سيّدي ! لو أنّ عذابي ممّا يزيد في ملكك لسألتك « 1 » الصبر عليه ، غير أنّي أعلم أنّه لا يزيد في ملكك طاعة المطيعين ، ولا ينقص منه معصية العاصين . سيّدي ! ما « 2 » أنا ؟ وما خطري ؟ هب لي [ خطاياي ] بفضلك ، وجلّلني بسترك ، واعف عن توبيخي بكرم وجهك . إلهي وسيّدي ! ارحمني مصروعا على الفراش تقلّبني أيدي أحبّتي ، وارحمني مطروحا على المغتسل يغسّلني صالح جيرتي ، وارحمني محمولا قد تناول الأقرباء بأطراف جنازتي ، وارحم في ذلك البيت المظلم وحشتي وغربتي ووحدتي . قال طاوس : فبكيت حتّى على نحيبي « 3 » فالتفت إليّ فقال : ما يبكيك يا يمانيّ ؟ أو ليس هذا مقام المذنبين ؟ فقلت : حبيبي ! حقيق على اللّه أن لا يردّك وجدّك محمّد صلّى اللّه عليه وآله « 4 » . [ 434 ] 6 - وروي أنّ عليّ بن الحسين عليه السّلام التاثت « 5 » ناقته « 6 » عليه في مسيرها ، فأشار إليها بالقضيب ثمّ قال : آه لولا القصاص ! وردّ يده عنها « 7 » .

--> ( 1 ) في المطبوع : « سألتك » بدل « لسالتك » . ( 2 ) في المطبوع : « ها » بدل « ما » . ( 3 ) في المخطوط : « نجبتي » بدل « نحيبي » . ( 4 ) أمالي الصدوق : 288 / 321 ، عنه البحار : 78 / 146 / 7 . ( 5 ) في المخطوط : « التايث » بدل « التاثت » . ( 6 ) التاثت النافة : أي أبطأت في مسيرها ( مجمع البحرين : 2 / 262 ) . ( 7 ) الإرشاد : 2 / 144 ، إعلام الورى : 1 / 489 كلاهما عن إبراهيم بن علي عن أبيه ، المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 155 ، الفصول المهمة : 203 ، كشف الغمّة : 2 / 86 .